جلال الدين السيوطي

111

شرح سنن النسائي

الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق فإن قيل الحياء من الغرائز فكيف جعل شعبة من الايمان أجيب بأنه قد يكون تخلقا وقد يكون غريزة ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية فهو من الايمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة وحاجزا عن فعل المعصية ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لان ذلك ليس شرعيا فإن قيل لم أفرده بالذكر ههنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذا لحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر ( إلى مشاشه ) هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ( من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه